تأثير التصميم على تكلفة البناء


مشاريع البناء تتكون من عدة مراحل تبدأ من دراسة المشروع والفكرة وتنتهي بإستخدام وتشغيل المبنى حتى إزالته وهي تعتبر دورة حياة المشروع الكاملة، هذه الدورة لها تكاليف مختلفة بحسب كل مرحلة.

والمراحل متسلسلة كالتالي:

  • فكرة المشروع ودراسته
  • مخططات وتصاميم المشروع
  • بناء المشروع
  • استخدام وتشغيل المشروع وصيانته
  • انتهاء عمر المشروع بالإزالة أو الهدم

وفي الوقت الحالي يضيف بعض المتخصصين مرحلة جديدة بعد الإزالة والهدم للمشروع وهي إعادة الإستخدام للمواد الناتجة من إزالة وهدم المشروع وهي إعادة استخدام المواد الناتجة من الهدم أو إعادة تصنيعها.

إن لكل مرحلة من مراحل المشروع اجراءاتها وتكاليفها الخاصة التي تؤثر على التكلفة الإجمالية للمشروع، كما أن هذه المراحل قد تؤثر على تكلفة بعضها البعض.

كمثال اختيار أرض المشروع وهي جزء من (دراسة المشروع) تؤثر على التكلفة الإجمالية على المشروع (قيمة الأرض) كما أنها تؤثر على تكلفة تصاميم ومخططات البناء فإختيار أرض جبلية يختلف عن اختيار أرض مستوية وكذلك نوع التربة المتواجدة بها التي تؤثر هي الأخرى على تكلفة مرحلة التشييد.

وفي هذا المقال سنتحدث عن تأثير المخططات والتصاميم على تكلفة بناء المشروع.

بعد دراسة فكرة المشروع واتخاذ قرار البدأ، تنطلق مرحلة المخططات والتصاميم وهي أحد المراحل الرئيسية و المهمة التي تؤثر على مدى نجاح وتكاليف المشروع وفاعليته لذلك من المهم اختيار المكتب الهندسي المناسب.

وأيضا من المهم أن يتعاون المكتب الهندسي مع المالك لتحقيق احتياجاته وفق المعايير المعمارية والإنشائية المناسبة، وحتى يتحقق ذلك يجب أن يكون المالك واضحاً بقدر ما يمكن في تحديد أهدافه ورغباته، ومن ثم على المكتب الهندسي تحقيق هذه الأهداف بما يتوافق مع ميزانية مالك المشروع.

وبسبب تنوع وتطور أنظمة الإنشاء ومواد التشطيب التي يمكن اختيارها في مرحلة التصميم أصبح للتصميم تأثير واضح على تكلفة البناء، ويوجد دراسات مختلفة تحدد وتذكر عوامل التصميم المؤثرة على تكلفة البناء.

وهي كالتالي:

  1. شكل مخططات المبنى: 

من الممكن أن يكون هناك مخطط لمبنى مكون من أربع جدران (أشبه بالمستطيل أو المربع) بمساحة ما ولنفترض أنها 200 متر مربع وفي نفس المساحة يمكن تصميم مبنى آخر مكون من سبعة جدران (أشبه بمربعين متداخلين) وبالرغم أن لهما نفس المساحة للأرض 200 متر مربع إلا أن تكلفة إنشاءهما تختلف بسبب اختلاف مساحة وتشكيل الجدران.

الصورة التالية توضح مبنيين لهما نفس المساحة ولكن يختلف امتداد الجدران(المحيط) لكل منها عن الآخر.

كلا المبنيين مساحتهما 100 متر مربع ولكن طول جدران المبنى رقم (1) 50 متر طولي بينما المبنى رقم (2) طول جدرانه يبلغ 40 متر فقط.

هذا الفرق يؤثر على كميات الطابوق للجدران وكذلك أعمال التشطيب كاللياسه والدهان وغيرها.

  1. ارتفاع الدور:

إن ارتفاع الدور له تأثير مادي ليس فقط على مرحلة الإنشاء بل ويمتد حتى مرحلة التشغيل.

عند مرحلة الإنشاء، كلما زاد ارتفاع الدور كلما زادت كميات المواد المستهلكة لتنفيذ الجدار وزادت ساعات العمل لتنفيذ هذا الإرتفاع بل وقد تمتد إلى متطلبات إنشائية خاصة لتنفيذها بشكل آمن ومناسب أثناء مرحلة البناء.

أما بالنسبة لمرحلة التشغيل فإن ارتفاع سقف الدور يزيد من حجم الغرف مما يتطلب نظام تكييف ذا سعة أكبر يتناسب مع حجم الغرفة وبالتالي زيادة في استهلاك الطاقة الكهربائية.

  1. غلاف المبنى:

ويقصد به الجدار الخارجي للمبنى الذي من الممكن تصميمه بسماكة 20 سم من الطابوق كمثال وربما يكون بسماكة أكبر تتطلب كمية أكبر من الموارد والوقت، وأيضاً له عدة تطبيقات فمن الممكن تنفيذ غلاف المبنى من الواجهات الزجاجية كما نشاهد في العديد من الأبراج وهو ذو تكلفة أعلى من الجدران المكونة من الطابوق.

كذلك نوع تشطيب الخارجي في حال أن الغلاف منفذ من الطابوق الذي يمكن تشطيبه بالدهان أو الحجر الطبيعي وغيره ويعد الحجر الطبيعي أعلى تكلفة من الدهان.

  1. مساحات الحركة:

إن المبنى يتكون من عدة فراغات خاصة بالحركة مثل الممرات وبهو المداخل والدرج، هذه الفراغات تستهلك جزءاً من مساحة المبنى في الشقق مثلاً قد تصل في بعض التصاميم للشقق إلى ربع مساحة الشقة (25%)، لذلك يجب التقليل منها بقدر ما يمكن لتقليل تكلفة البناء والتشغيل.

  1. أنظمة المبنى:

أنظمة المبنى (السباكة، الكهرباء والتكييف) لها تطبيقات كثيرة واختيار النوع والمواصفات لكل منها يؤثر على تكلفة المشروع الإجمالية، اختيار النظام يجب أن يحقق التوافق والتوازن بين:

  • التكلفة المباشرة للنظام (تكلفة التوريد والتركيب)
  • تكلفة التشغيل والصيانة
  • الجودة

ويجب على المصمم إحداث أكبر قدر ممكن من التوافق بين العوامل الثلاثة السابقة وبما يتناسب مع مصلحة المشروع والمالك.

  1. النظام الإنشائي:

الهيكل الإنشائي للمبنى يمكن تنفيذه بعدة طرق كالخرسانة المسلحة بأنظمتها المختلفة، أو الهيكل الحديدي وكذلك الهياكل الخرسانية الجاهزة والتي يتم تركيبها بالموقع Precast.

ولكل طريقة خصائصها وبحسب نوع المشروع ومتطلباته يكون الإختيار بين هذه الأنظمة أو غيرها.

  1. مواصفات وتفاصيل أعمال التشطيب:
A close up of a piece of paper

Description automatically generated

إن أعمال التشطيب للمباني تحتوي على بنود عديدة ومختلفة لها أثر خاص على تكلفة البناء فتشطيب الأرضيات كمثال من السيراميك أو البورسلان أقل تكلفة من الرخام، بسبب اختلاف سعر التوريد لكل منها.

وكذلك ينطبق الحال في بقية أعمال التشطيب كالعزل والدهان وأعمال الجبس الخ.

م.عبدالله سعيد

  • Ahmed
    17 أكتوبر، 2019 at 5:46 م

    ماشاء الله عليك مبدع

  • moosa
    5 نوفمبر، 2019 at 9:36 ص

    nice test

اترك تعليقك

لن يتم نشر بريدك الالكترونى.*