الطراز العمراني في الاحساء

عندما نتحدث عن الأحساء بشكل عام يخطر في البال، النخيل والعيون والمزارع. وعن الحضارة والعمارة في المباني الحساوية قهناك سوق القيصرية وقصر صاهود وميدان الساعة وتلك من أشهر معالم الأحساء.

سوق القيصرية.

يعتبر سوق القيصرية الأكبر على مستوى الخليج العربي حين إنشائه؛ فهو المركز التجاري الواسع. تم بناء وتصميم السوق على طراز معماري فريد من نوعه على مستوى الخليج العربي المرتبط بالنسيج العمراني العام، وأحد ملامح الهوية المعمارية الأحسائية. فالسوق على هيئة صفوف من المحلات التجارية التي تبلغ 420 محلا على مساحة 7000 متر مربع، تتخللها شبكة من الممرات المغطاة المتقاطعة المنطلقة من جانبي السوق أو من واجهته.

بعد الحريق الذي مر به، تمت عملية إعادة الإعمار للسوق بما يحفظ القيم التاريخية والاجتماعية والاقتصادية والعمرانية. وأوضح أمين الأحساء المهندس عادل بن محمد الملحم أن إعمار سوق القيصرية بعد الحريق تم بالمواد البيئية، المحاكية للتراث العمراني، الذي كان تحديا قويا.

قصر صاهود.

قصر صاهود هو واحد من التحف الأثرية والمعمارية التي تُزيّن منطقة المبرّز وأحد أشهر معالم السياحة في الاحساء بالسعودية. هدف بناء هذا القصر هو صد أي هجوم خارجي يستهدف المدينة أو المُخيّمات، ثم تحوّل في عهد الملك عبد العزيز إلى مساكن للجنود، قبل أن ينتهي به الحال كمزار سياحي.

بناء القصر مُعقّد وفريد من نوعه، حيث تم استخدام الطوب اللبني في بناء اسوار وأبراج القصر وعليه طبقة من اللياسة الطينية الخارجية وأسوار وأبراج القصر هي أهم العناصر الدفاعية به حيث تم بناؤها على مستوى بين خارجي وداخلي يربطان بعضهما بخشب جذوع النخل لزيادة العملية الدفاعية، ويملأ الفراغ بين السورين بحجارة وطين، وزودت هذه الأسوار بفتحات تتسع لفوهات المدافع لإطلاق النار منها. ويوجد ست أبراج مُراقبة دائرية تتميّز بقدرتها على كشف المدينة بالكامل وتستخدم للدفاع والمراقبة، وكل برج يتكون من دورين يصعد إلى العلوي من الداخل ولزيادة العملية الدفاعية، كما يحتوي القصر على مسجد وممرات لغرف الأسلحة والاجتماعات. وزود القصر من الخارج بخندق عميق يصعب من خلاله اقتحام القصر.

 أن تصميم مباني المنطقة الشرقية فريد ويعطي شواهد على مدى رقي العمارة المحلية وارتفاع الثقافة المعمارية في شبه الجزيرة العربية، خاصة وأن مبانيها تعد نموذجا في نشأة المباني، باستخدام مواد البيئة المحلية بدقة وإتقان كأسقف الكندل والجص والحصى وجذوع النخل ونبات الأسل والأبواب والنوافذ، وتصميم المباني نموذج للعمارة الإسلامية. الصورة السابقة من المدرسة الأميرية.

الكاتب: سلمى بنت إبراهيم المحيذيف

    اترك تعليقك

    لن يتم نشر بريدك الالكترونى.*