النماذج العمرانية وخصائصها في المنطقة الغربية بالمملكة العربية السعودية

نلاحظ أن كل دولة تتميز بطابع عمراني بل إن في بعض الدول الكبيرة تختلف فيها النماذج العمرانية من مدينة لأخرى، كالتصميم العمراني في المملكة العربية السعودية يختلف من منطقة نجد عن المنطقة الشرقية أو الجنوبية وكذلك الشمالية والغربية. في هذه السلسلة من المقالات سننتقل من دولة لأخرى ومدينة لمدينة ونذكر خصائص التصميم العمراني فيها سواء قديما أو حديثا.

نتحدث بداية عن نظريات تخطيط المدن:

  • المدن المركزية (Concentric City).
  • المدن الطولية (Linear City).
  • المدن المتجانسة (Homogeneous City).

هناك مدن تجمع بين نظرتين وأكثر.

نبدأ سلسلة هذه المقالات بالمنطقة الغربية في المملكة العربية السعودية (مكة المكرمة، جدة، المدينة المنورة، الطائف) حيث تعد أبرز مناطق المملكة من حيث غناها وتنوعها العمراني، فبوجود مكة المكرمة والمدينة المنورة حدث اندماج حضاري من مختلف أنحاء البلدان الإسلامية، انعكس إيجابا على العمارة في تلك المنطقة، كما أنها مرآة انعكس عليها واقع التطور الذي عاشته الحضارة الإسلامية في عصورها المختلفة. ولعب هذا الاندماج الحضاري مع طبيعة المناخ، الذي تميز بالحرارة والجفاف دورا في تحديد السمات العامة للمباني، فالمدن التاريخية في مكة المكرمة والمدينة المنورة وجدة غلب عليها تراص المباني، وضيق الأزقة وتعرجها، فيما ارتفعت فيها المباني وتعددت طوابقها. ومن السهل ملاحظة كثرة الشبابيك، التي فرض التوسع فيها عددا ومساحة طبيعة المناخ الحار، فيما لا تخطئ العين عناصر الزينة المحلية والوافدة، فالمنطقة الغربية عرف عنها غناها الحضاري والمادي، وهو ما انعكس على مبانيها، ولهذا استخدمت النقوش الخشبية بكثرة في تغطية النوافذ وفي صناعة الأبواب، كما حضرت المحسنات مثل النقوش والرسوم، أما المواد الأساسية في البناء فكان الطين والحجر.

مدينة الطائف كذلك تأثرت بهذا النمط العمراني ونلاحظ سوق عكاظ الذي كان معرضا تجاريا ومنتدى اجتماعي حافل. تتميز محلات السوق بالأقواس والزخارف الإسلامية.

وقصر شبرا بالطائف يعتبر أحد أبرز المعالم العمرانية والثقافية، استغرق بناؤه أكثر من عامين، يتميز القصر بفخامة التصميم الذي تأثر بخصائص العمارة الرومانية القديمة، إلى جانب توظيف رائع لخصائص العمارة الإسلامية والمحلية التي تتجلى بوضوح في تصميم الأعمدة والأقواس والحمامات ذات الطابع الروماني الخالص من جهة، والرواشين والأبواب والشبابيك المزينة بالزخارف الإسلامية من جهة أخرى.

الكاتبة: سلمى بنت ابراهيم المحيذيف

    اترك تعليقك

    لن يتم نشر بريدك الالكترونى.*